منتدى همسات وذكريات يرحب بكل الضيوف الكرام
لتاا

المرحله القبل النهائيه لمهرجان القصه

اذهب الى الأسفل

المرحله القبل النهائيه لمهرجان القصه

مُساهمة  سويدان في الأحد فبراير 28, 2010 10:44 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد طفـل صغير بعمـر الأربع سنوات توفيت والدته مباشرة بعد أن وضعته ليتولد الشعور باليتم منذ الولادة تكفلت به خالته منذ رضاعته بعد ن قرر الأب أن يتزوج بعد سنة من وفاة زوجته
الخالة كانت فقيرة وكـآن لديهـآ ثلاث أبنـآء وكـآنت تعمـل في معمـل للخياطة و زوجهـآ كـآن هو الأخـر تـآجـرآ بسيطـآ

لكن العائلة الصغيرة كـآن غناها في قناعتها ففي أخـر الليل كـآن الأب يجتمع مع أبنائة الثلاثة أو بالأحـرى الأربعـه بعد أن جاء محمد معهم وكـآنت معاملة زوج الخالة له مثل معاملته لأبنائه و تكـآد تكون أحسن من ذلك فيقص عليهم الأب حكاياته الطفولية و عن شقاوته أيام الدراسة فكـآنت هذه القصص تنـآل إعجاب الأبنـآء بينمـآ تذكـر الأب بماض لو لم يكن الزمن يمشى عـلى نحـو وآحـد و إتجاه وآحد نحو الأمـآم رجع إلى الخلف و يصحح أخطاء تهاونه في دراسته التي جعلت منه الان تاجـرآ بسيطـآ بينمـآ زمـلاءه من تفوقوا و أخذوأ من الدراسة موضوع مستقبل دآئم فهاهم الأن يشغلون منـآصب و ينعمون الأن بحياة مادية سعيدة
لهذا كـآن الأب يشجع أبناءه لكي لا يقعوا في مصيدة الكسل و التهاون و أن يدخلوا في شباك المرآهـقة كمـآ حدث معه
كـآن الأب مقتنعـآ جيدا أنه لن يغير شيئا في حياته الأن لكن كـآن امـله في تغير حياة أبنائه
فكـآن الأب يحفز أبنائه عن طريق شراءه للحـلى عند أدائهم لواجباتهم و حـلهـآ على أحسن مـآ يرآم
في صباح يوم ممطـر قرر الأب و الأم السفـر بأتجـآه السوق الأسبوعي المجاور لهم ليشتروا بعض الأغراض المنزلية
وبعد الخضروات لأنهـآ تباع هنـآلك بأرخص السلع طبعـآ
لكن شاءت الأقدآر أن ينتقل الأبوان إلى رحمة الله بعد تعرضا
لحادثة سير أثناء سفرهم ليولد من جديد الشعور بالحزن لدى محمد لكنه أشد من الأول لأنه هنـآ أصبح عـآقلا ووآعيـآ و قد عاش ألاام الفراق عـلى عكس حزنه الأول عندمـآ فارق والدته فقد منحته الأم الخـآلة عطفـآ و حـنـآنـآ غطـى عن أي شعور بالأسى يمكن أن يحس به
لكن كـآنت كـل أمـآله و طموحـه أن يحقق حـلم الأب المربي وهو التفوق في الدراسة فقد جعـل الغاية من تحقيق هذا التفوق إرضاء الأب المربي قبل إرضاء نفسه و تحقيق حلم الأب قبل حلمه
فكــآن في مرحلة الثالثة ثانوي السنة التي تأهـل مسار حياة الإنسان
إـلى هنـآ كـآنت الأمور جيدة إلا ساعات عندمـآ يتذكـر اليتيم فراق الأبوآن ليتولد لديه الشعور بالحزن و الشعور بالعزيمة في آن وآحـد يتجاذبانه لكن غـآلبا مـآ تكون العزيمة هي المنتصرة
في يوم مشأووم حيث السماء أعلنت غيومهـآ نزول خبر مشؤوم حيث قرر أبناء الخالة إقتسام المنزل الذي يعتبر رأس مـآلهم الوحيد في هاته الدنيا فلم يحملوا هم الأب الفعـلي لهم و لم يكترثوا بدراستهم بعد وفاته
كل في تلك اللحظة فكـر لنفسه فحسب فلم يفكر أحد منهم في إبن الخالة اليتيم الذي لا أهـل له و لا مأوى له بعدهم فحتى الأب إختفى بعد زواجه ولم يظهـر طـوآل مدة 18 سنة ولم يسأل قط عن ابنه
طلب محمد من اباء خالته ان يعطوه وقتا قصيرا ليدبر عن ماوى جديدا يضمه هو وطموحه لكن هاته المرة كانت قساوة الحياة اشد من رحمتها فلم يجد طبعا يأويه و لا خيرية تضمه فأصبح حلمه يتقلص شيئا في شيئا حتى أنه يصبح يرى أن حلم الدراسة طمع و جشع و اصبح يتمنى فقط الحياة و لا العيش و لا شيء
سوى العيش حتى ساعات كـآن يرى أن الموت سيكون راحة له لكن إيمانة كـآن يرده نحو الصواب ليستغفر ربه من جديد ويعيش يومه بين الأزقة و الأحياء بعد أن إنتهت المدة التي أعطاهـآ الإخوة له
صار الشـآرع مـأوآه وصارت القطط رفيقة دربه كـآن يقضي يومه في الصباح أمـآم مدرسته بعد أن غادرهـآ
و في العشية يبحث عن عمـل لعله يجده لكن دائمـآ كـآن صدىى كلمـآت الأب ترن في أذنيه و لكن صدآهـآ تحول إلى مـآدة حقيقة في الواقع المـرير
فالبفعـل إن أردت أن تعيش كـريمـآ و أن تعمـل فلابد لك من شهادة
لترجع العزيمة الأولى التي غلبهـآ اليأس لتتقوى من جديد و تنمو بإرادة قوية لتعطي إقتناع تام بوجوب إكمـآل الدراسة مهمـآ قست الأقدآر و مهمـآ قسى البشر
إعقلها وتوكل على الله
إقتنع بهـآ جيدا و جعـل يقينه بالله تعـآلى و إيمـآنه به كـبيرا

و أستمر مسلسل بحثه عن طـلب العـلم متواليا فرغم عيشته وسط الشـآرع و و قسوة الجـو البـآرد لم ينقصا من عزيمتة شيء بل كـآنـآ محفزين له لعيشة أفـضل و غد أحسن
وفي يوم مشرق جديد كـآن الجو ينبأ بقدوم خـبر سعيد قـآم محمد من نومه على أصوات المـآرة من حوله كل يتجه نحو عمله قام من مكـآنه ليفكر من جديد في خطة جديدة لهذا اليوم و أن يقصد الأمـآكن التي سيتوجه إليهـآ عله يجد ضالته هنـآك
و بينممـآ محمد يتأمـل المارة من حوله و إذا بمديرة مؤسسته تلمحه و تأتي نحوه مسرعـه و هي مستغربة من حـآله
محمد ماذا حـلك بك يا إبني لماذا أنت هنـآ
يجيب محمد و قد علت الابتسامة محياه
أستاذتي العزيزة شاءت الأقدار أن أكون هنـآ بعد وفاة والدتي و إتقطعت عن الدراسة لسوء أحوآلي المـآدية و و و و و أعـآد محمد خـلال هذا الحـوآر أسطوانة مرارة الحياة القاسية لكن كـل هم كـآن يزاد عـلى هم كان يمنحه الثقة و القوة و الإصرار
حزنت المديرة لوضع التلميذ النجيب الذي طآلمـآ شرفهـآ أمـآم عدة لقاءات أو مسابقات مع مؤسسات ثانية ممـآ جعـل من مِؤسستهـآ تفوز دآئمـآ بالمـرآكـز الأولى خـلال أغلب المسابقات التي يكون فيها محمد طـرفا
ممـآ جعـل المؤسسة تحظى ببنـآء دآخـلية داخـل أسوارهـآ تضم كـل من كـآن أمله في متابعة دراسته و كـل من ساءت أحواله الشخصية
وسرعـآن ما أنتهـى محمد من سرد قصته الدرامية الحزينة أخبرته المديرة بأن له الحق في إتمام دراستة و أن تكون الداخلية موطنـآ له
فرح محمد جدآ فهذا النبأ السعيد ثم سجد ركعتين على الأرض شكـر لله على نعمته و فضله
ثم إتجه مع المديرة نحو المؤسسة ليعانق أصدقائه الجدد القدآمـى ثم توجه نحو غرفته الجديدة الضيقة لكـن الفرحـه الشديدة كـآنت تعطـي المكـآن سحـر القصر
تابع محمد دراسته و سهـر الليالي من أجل أن يتدارك مافاته من دروس
استمر مسلسل التعثر قليلا في الدراسة لكـن محمد كـآن ذكيا و كـآن يتحكم في وقته و يعطي أولوياته الدراسية قدرا كبيرا من الإهتمام
وقد حظي بمعاملة خاصة من طرف الأساتذة ليس من باب الشفقة بل من إنه كـآن من النجيبين رغم كـل ظروفه
عند الإمتحان النهائي كــآن محمد قد أعد له جيدا و دائمـآ صدى كلمات الوالد كانت تترك أثرهـآ و تترك عزيمة أكبر
خلال الإعـلان عن النتائج كـآن محمد مطمئنا ولم يكن الخوف و لا الشك لهمـآ مكـآنـآ في مشاعره أعلنت النتائج و قد حصل محمد على معدل عالي أهله إلى دخول جـآمعـة الهندسة التي كـآن يحلم بهـآ
و أستمـر خـلال الصيف يشتغل ليستطيع توفير كتبه الدراسية و قد إستمرت الداخلية فاتحتة أبوابهـآ له و كـآن يرجع في المساء لتستمـر سهرته ممع زملاءه من هم في نفس حالته

وبعد مرور خمس سنوات من متعة الشقاء الدراسي و الجو الأسري الذي جمعه بأصحابه
هاهي لحظة العمـر لحظة تخرج محمد لحظة طـآلمـآ أنتظرهـآ و تمنآهـآ في عز قسوة الحيااة طألمـآ أنتظر هذه اللحظة التي ستغير مسار حياته لا محـآلة و تمنى لو كـآن وآلده حيا ليراه و يفتخر به
كـآنت تلك لحظات فرح و إشتياق لكن كـآن شعور تحقيق الحـلم و إثبات النفس أكـثر طغيا
لم يكتفي محمد بهذا القدر من إجازه في حياته فمرارة عيشه جعلته يحس بالأخرين فأنشأ جمعية خيرية تساعـد كل من تخلى عنه
و كـآن شعـآر الجمعية

avatar
سويدان
Admin

عدد المساهمات : 761
10 : 2278
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thkrayat-hamasat.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى